الشيخ محمد باقر الإيرواني

321

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

عليه مجموعة من الروايات ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوج بابنتها ؟ قال : لا » « 1 » وغيرها . وفي مقابل ذلك مجموعة أخرى تدل على العكس ، كصحيحة سعيد بن يسار : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل فجر بامرأة يتزوج ابنتها ؟ قال : نعم يا سعيد ، ان الحرام لا يفسد الحلال » « 2 » وغيرها . وقد يجمع بينهما بحمل الأولى على الكراهة لصراحة الثانية في الجواز . وهو جيد بناء على قبول الأحكام الوضعية للحمل على الكراهة . واما إذا بني على عدم قبولها لذلك تتحقق المعارضة المستقرة ويلزم ترجيح الطائفة المجوّزة لموافقتها لإطلاق الكتاب الكريم وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ « 3 » . ومع التنزل يتساقطان ويتمسك بالاطلاق المذكور كمرجع لا كمرجح . والنتيجة واحدة على جميع التقادير . 10 - واما ان اللواط يوجب تحريم زواج اللائط بأخت وبنت وأم الملوط به فلم ينقل في ذلك خلاف بين الأصحاب . وقد دلت على ذلك مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل يعبث بالغلام قال : إذا أوقب حرمت عليه ابنته وأخته » « 4 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 322 الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 324 الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 6 . ( 3 ) النساء : 24 . ( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 339 الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 . ثم إن ضمير الغائب يرجع إلى الغلام دون الرجل ولو بقرينة عدم حكم الأصحاب بحرمة